فهرس الكتاب

الصفحة 5593 من 11127

3730 - (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم واللام، قال (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابنُ بلال قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا) بفتح الموحدة وسكون المهملة وآخره مثلثة، وهو السرية، والمرادُ البعث الذي أمر بتجهيزه عند موته، وقال أنفذْوا بعث أسامةَ، فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه بعدَهُ.

ج 16 ص 370

(وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ) بتشديد الميم (أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) أي جعله أميرًا عليهم (فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ) بكسر الهمزة، يقال طعنَ بالرُّمح وباليد يطعُن _ بالضم _، وطعن في العرض والنَّسب يطعَن _ بالفتح _، وقيل هما لغتان فيهما، وقد سُمِّي ممَّن طعن في ذلك عبَّاس بن أبي ربيعة المخزومي، وسيأتي بسط ذلك في آخر «المغازي» [خ¦4469] .

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ تَطْعَنُوا) بفتح العين (فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ) يشير به إلى إمارة زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، وعند النَّسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت (( ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلَّا أمَّره عليهم ) ).

(وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ) أي إنَّ زيدًا كان حقيقًا بالإمارة؛ يعني أنهم طعنوا في إمارة زيدٍ وظهر لهم في الآخر أنَّه كان جديرًا لائقًا بها، فكلمة «إنْ» مخفَّفة من الثَّقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، وكذا قوله (وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا) أي أسامة بن زيد رضي الله عنهما (لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ) قال الكرماني الأحبُّ بمعنى المحبوب. وتعقَّبه العيني بأنَّه ما ظهرَ وجه العدولِ عن معنى التَّفضيل إذ ذكرهِ بكلمة «من» التَّبعيضيَّة.

وفي الحديث جوازُ إمارة الموالي وتوليةِ الصَّغير على الكبار، والمفضول على الفاضل للمصلحة.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة جدًا، والحديث من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت