5 - (باب قَوْلِهِ) تعالى ( {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ) أي رضا الله ورسوله ( {وَالدَّارَ الآخِرَةَ} ) نعيم الآخرة ( {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} ) ثوابًا جزيلًا في الجنَّة يستحقر دونه الدُّنيا وزينتها ومن للبيان؛ لأنهنَّ كلهنَّ محسنات، وقد سقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ (وَقَالَ قَتَادَةُ) أي في قوله تعالى ( {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} ) هما القرآن والسنَّة لف ونشر مرتَّب، وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت وصله ابنُ أبي حاتم من طريق معمر عن قتادة بلفظ (( من آيات الله والحكمة ) )القرآن والسنة، أورده بصورة اللَّف والنَّشر، وكذا هو في «تفسير» عبد الرَّزَّاق.
قال البيضاوي وهو تذكير بما أنعم عليهنَّ حيث جُعلنَ أهل بيت النبوَّة، وما شاهدن
ج 20 ص 486
من بُرَحاء الوحي ممَّا يوجب قوَّة الإيمان، والحرص على الطَّاعة حثًّا على الانتهاء والائتمار فيما كلِّفنَ.