فهرس الكتاب

الصفحة 8417 من 11127

5658 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى العنزي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطان، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ) من أصحابه (يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ) حال كونه (جَالِسًا) في مشربته، وكان صلى الله عليه وسلم قد سقط عن فرسه فانفكَّ قدمه، فعجز عن الصَّلاة بالنَّاس

ج 24 ص 272

في المسجد.

وعند ابن حبَّان أنَّ هذه القصَّة كانت في ذي الحجة سنة خمس، وقد سُمِّي في الأحاديث ممن صلَّى خلفه حينئذٍ أنس رضي الله عنه عند الإسماعيلي، وجابر وأبو بكر رضي الله عنهما، كما في حديث جابر، وعمر رضي الله عنه، كما في رواية الحسن مرسلًا عند عبد الرَّزاق.

(فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ) حال كونهم (قِيَامًا) جمع قائم أو هو مصدر بمعنى قائمين (فَأَشَارَ) صلَّى الله عليه وسلَّم (أَنِ اجْلِسُوا) وسقط في رواية كلمة «أن» (فَلَمَّا فَرَغَ) من الصَّلاة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم لهم (إِنَّ الإِمَامَ ليُؤْتَمُّ بِهِ) بكسر اللام على البناء للمفعول؛ أي لأن يُؤتم به. وقال الكرمانيُّ وبفتحها أيضًا. قال العيني إن صحَّت الرِّواية بذلك فتكون اللام للتَّأكيد، و «يؤتمُّ» يكون مرفوعًا، وقد ضبط بفتح اللام في الفرع (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) أي رأسه (فَارْفَعُوا) أي رؤوسكم (وَإِنْ صَلَّى) حال كونه (جَالِسًا) لعذر (فَصَلُّوا جُلُوسًا) أي جالسين.

وقد مرَّ الحديث في «كتاب الصَّلاة» ، في باب «إنَّما جعل الإمام ليؤتم به» [خ¦688] . وقد مضى الكلام فيه هناك.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البُخاري نفسه (قَالَ الْحُمَيْدِيُّ) هو عبدُ الله بن الزُّبير بن عيسى بن عبد الله بن الزُّبير بن عبيد الله بن حميد، والحُميدي نسبةً إلى بطنٍ من قريش يُقال له حُميد بن زهير (هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ) ووجه النَّسخ وباقي المسألة قد ذُكِر في «كتاب الصَّلاة» [خ¦689] . وبالَّذي قاله الحُميديُّ قال أبو حنيفة والشَّافعي، والمنسوخ منه قعودُهم معه فقط، وأخذ أحمد وإسحاق بظاهره، وأنَّ الإمام إذا صلَّى جالسًا تابعوه فيه. وحمل ابنُ القاسم حديث الباب أنَّه كان نافلة، وهو غلطٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت