370 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الأُوَيْسيُّ _ بضم الهمزة وفتح الواو وسكون الياء وبالمهملة _ وقد مر في باب «الحرص على الحديث» [خ¦99] (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي) بفتح الميم؛ هو عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموالي (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) أنه (قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ ثوب) جملة حالية.
وقوله (مُلْتَحِفًا بِهِ) أي بالثوب، حالٌ أيضًا على رواية الأكثرين، وفي رواية بالرفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو ملتحف به.
وقال الحافظ العسقلاني وفي نسختي عنهما [1] بالجر على المجاورة، هذا فتأمل؛
(وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ) على المشجب أعني سه يا، أو على الأرض، وهي جملة حالية أيضًا (فَلَمَّا انْصَرَفَ) أي فرغ جابر من صلاته (قُلْنَا يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ) بحذف الهمزة كتابة حملًا على رسم المصحف،
ج 3 ص 65
أو أصلًا تخفيفًا؛ وهو كنية جابر رضي الله عنه، ويكنَّى أيضًا أبا محمد وأبا عبد الرحمن.
(تُصَلِّي) بحذف حرف الاستفهام (وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟ قَالَ نَعَمْ) أصلي وردائي موضوع؛ لأنِّي (أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ) وفي الرواية السابقة [خ¦352] (مِثْلُكُمْ) المثل بمعنى المثيل يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع؛ فلذا صح وقوعه صفة للجهال الذي هو جمع جاهل، أو هو اكتسى الجمعية من المضاف إليه، أو هو اسم جنس يطلق على المفرد والجمع، ثم إنَّ اللام في «الجهال» للعهد الذهني، فهو في حكم النَّكرة فيصح وقوع المثل صفة له، فلا يرد أنَّ المثل لتوغله في النكارة لا يتعرف بالإضافة فكيف يصح وقوعه صفة للجهال الذي هو معرفة، هذا؛ ويجوز فيه النصب على الحالية أيضًا، وإنَّما أغلظ له القول؛ لأنَّه فهم من كلام السائل إنكاره عليه.
وأما المقصود من محبته لرؤية الجهال أن يقع السؤال والجواب فيستفاد منه بيان الجواز، ثم أراد جابر رضي الله عنه أن يبين أنَّ ذلك ليس من قبل نفسه، بل من تلقاء رؤيته ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فقال
(رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي كَذَا) وفي رواية أي بثوب واحد ملتحفًا به صلى الله عليه وسلم.
[1] أي عن المستملي والحمويي.