2 - (باب فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَلْ عَلَى الصَّبِي شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَوْ عَلَى النِّسَاءِ؟) اقتصر المؤلِّف رحمه الله على ذكر حكم الجزء الأوَّل وهو الفضل، والأدلَّة متَّفقة فيه، ولم يجزم بالحكم في الجزئين الأخيرين بل ذكره بالاستفهام.
أمَّا في حقِّ الصَّبي فللاحتمال في دخوله في عموم قوله (( إذا جاء أحدكم ) ) [خ¦877] ولكنَّه يخرج بقوله (( على كلِّ محتلم ) ). [خ¦879]
وأمَّا في حقِّ النِّساء فلاحتمال دخولهنَّ في العموم المذكور أيضًا بطريق التبعيَّة، ولكن عموم النَّهي في منعهنَّ عن حضور المساجد إلَّا باللَّيل يخرج حضورهنَّ الجمعة، والله أعلم.
واعترض أبو عبد الملك على البخاري بأنَّه لم يذكر في أحاديث الباب ما يتعلَّق بشهود الصَّبي والنِّساء.
وأجاب عنه ابن التِّين بأنَّه أراد سقوطه عنهم فافهم، وقد وقع في بعض طرق حديث نافع عند أبي داود بإسناد صحيحٍ، لكنَّه ليس على شرط المؤلِّف عن طارق بن شهاب مرفوعًا (( لا جمعة على امرأة ولا صبي ) ).