5847 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عينية (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمُ) بالحجِّ أو العمرة أو بهما (ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ) بفتح الواو وسكون الراء وبالسين المهملة، نبتٌ يكون باليمن يُصبَغ به (أَوْ بِزَعْفَرَانٍ) والتَّقييد بالمُحرِم يدلُّ على جواز لبس الثَّوب المزعفر للحلال، وقال ابن بطَّال أجاز مالكٌ وجماعة لباس الثَّوب المزعفر للحلال، وقالوا النَّهي في حقِّ المحرم خاصَّةً، وحمله الشَّافعيُّ والكوفيُّون على المحرم وغير المحرم، وحديث ابن عمر الآتي في «باب النِّعال السَّبتية» [خ¦5851] يدلُّ على الجواز، فإنَّ فيه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم
ج 25 ص 126
كان يصبغ بالصُّفرة.
وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن جعفر قال رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان مصبوغان بالزَّعفران، وفي سنده عبدُ الله بن مصعب الزُّبيري وفيه ضعفٌ. ومن المستغرب قول ابن العربيِّ لم يَرِدْ في الثَّوب الأصفر حديثٌ، وقد ورد فيه عدَّة أحاديث كما ترى. قال المهلَّب الصُّفر أبهج الألوان للنَّفس. وقد أشار إلى ذلك ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى {فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [البقرة 69] .
وقد مضى الحديث في «الحجِّ» مطولًا [خ¦1838] ، ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.