ج 4 ص 149
الصَّلاَةُ)أي إذا شرع في الإقامة لها أو ذُكِرَتْ ألفاظ الإقامة (فَلاَ صَلاَةَ) كاملة أو لا تصلُّوا حينئذٍ (إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ) أي المفروضة التي كتبها الله على عباده، وهذه التَّرجمة بعينها لفظ حديثٍ أخرجه مسلم والأربعة وابن خزيمة وابن حبَّان من رواية عَمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه. واختلف على عمرو بن دينار في رفعه ووقفه.
قيل وذلك هو السَّبب في كون البخاري لم يخرجه، ولكن لما كان حكمه صحيحًا ذكره ترجمةً، وأخرج في الباب ما يغني عنه، لكن حديث التَّرجمة أعمُّ من حديث الباب؛ لأنَّه يشمل الصَّلوات كلها، وحديث الباب يختصُّ بالصُّبح كما سيتَّضح، ويحتمل أن يقال «اللام» في حديث التَّرجمة عهديَّة فيتَّفقان، هذا من حيث اللَّفظ، وأمَّا من حيث المعنى فالحكم في جميع الصَّلوات واحدٌ، وقد أخرجه أحمدُ من وجه آخر بلفظ (( فلا صلاةَ إلَّا التي أُقيمت ) ).