17 - (باب {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلام} ) وأوَّل الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ} أي سِرتم {فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} أي الأمر قبل الإقدام عليه، وقرأ حمزة والكسائي (( فتثبتوا ) )من الثَّبات وترك الاستعجال؛ أي قفوا حتَّى تعرِّفوا المؤمن من الكافر {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ} أي لا تقولوا لمن حيَّاكم بتحيَّة الإسلام {لَسْتَ مُؤْمِنًا} يعني أنَّه إنَّما قالها تعوُّذًا فتقدموا عليه بالسَّيف تأخذوا ماله، ولكن كفوا واقبلوا منه ما أظهره لكم، وقوله {مُؤمِنًا} قرأ الجمهور بضم الميم الأولى وكسر الثَّانية مخففة، وقرأ أبو جعفر (( مؤمَنًا ) )بفتح الميم الثَّانية مخففة، وقرأ علي وابن عبَّاس وعكرمة وأبو العالية ويحيى بن يعمر بفتح الميم الثَّانية وتشديدها؛ اسم مفعول من أمنه.
(السِّلْمُ) بكسر السين وسكون اللام، وهي قراءة رويس عن عاصم بن أبي النجود (وَالسَّلَمُ) بفتحها، وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة، وفي الفرع والسَّلْم بفتح السين وسكون اللام، وروي عن عاصم الحجدري (وَالسَّلام) بفتحهما ثم بألف وهي قراءةُ الباقين (وَاحِدٌ) يعني في المعنى، وهو الاستسلام والانقياد، واستعمال ذي الألف في التَّحيَّة أكثر.