فهرس الكتاب

الصفحة 8254 من 11127

4 - (بابٌ مَا يُشْتَهَى) بضم أوله على البناء للمفعول (مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ) كلمة (( ما ) )يجوز أن تكون موصولة، ويجوز أن تكون مصدريَّة، وذلك لأنَّ العادة بين النَّاس الالتذاذ بأكل اللَّحم يوم العيد، وقد قال الله تعالى {وَيَذْكُرُوا [1] اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج 28] .

ومن اشتهى اللَّحم يوم النَّحر لا حرج عليه، ولا يتوجَّه عليه ما قال عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، حين لقي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ومعه لحم، فقال له ما هذا؟ فقال يا أميرُ المؤمنين قرمنا إلى اللَّحم [2] ، فقال له أين تذهب هذه الآية {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} [الأحقاف 20] .

لأنَّ يوم النَّحر مخصوصٌ بأكل اللَّحم، وأمَّا في غير وقت النَّحر فأكله مُباح، إلَّا أنَّ السَّلف كانوا لا يواظبون على أكله دائمًا؛ لأنَّ للَّحم ضراوة كضراوةِ الخمر.

[1] في الأصل ليذكروا، والصواب ما أثبته.

[2] في هامش الأصل أي اشتهينا. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت