فهرس الكتاب
30 - (بابٌ مَنْ أَجَابَ) لمن ناداه أو سأله (بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ) أمَّا لبيك، فمعناه أنا مقيمٌ على طاعتك من قولهم لبَّ بالمكان إذا أقام به، وقيل معناه إجابةٌ بعد إجابةٍ، وهذا من المصادر التي حذف فعلها لكونه وقع مثنى، وذلك يوجب حذف فعله قياسًا؛ لأنَّهم لمَّا ثنُّوه صار كأنَّهم ذكروه مرَّتين، فكأنَّه قيل لبا لبا، ولا يستعمل إلَّا مضافًا، ومعنى لبيك الدَّوام والملازمة، فكأنَّه إذا قال (( لبَّيك ) )، قال أدوم على طاعتك وأقيمها مرَّة بعد أخرى؛ أي شأني الإقامة والملازمة.
وأمَّا (( سعديك ) )فمعناه في العبادة أنا متَّبعٌ أمرك غير مخالفٍ لك فأسعدني على متابعتك إسعادًا بعد إسعادٍ، وأمَّا في إجابة المخلوق، فمعناه أسعدك إسعادًا بعد إسعاد؛ أي مرَّةً بعد أخرى.