78 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) قال الحافظ العسقلانيُّ حذف بعضُهم البسملة، واقتصرَ على قوله ، وهو الأخذ بمكارمِ الأخلاق، واستعمال ما يُحمد قولًا وفعلًا. وقيل هو تعظيمُ مَن فوقك، والرِّفق بمن
ج 25 ص 331
دونَك، وقيل الوقوف مع المستحسنات.
قال القزاز أَدُبَ الرَّجل يأدُب إذا كان أديبًا، كما يُقال كَرُم يكرم إذا كان كريمًا، والأدبُ مأخوذٌ من المأدبة، وهو طعام يُتَّخذ، ثمَّ يُدعى النَّاس إليه، فكان الأدب ممَّا يُدعى كلُّ أحدٍ إليه.
ويقال أدبه المؤدِّب تأديبًا فهو مؤدَّب _ بفتح الدال _، والمعلم مؤدِّب _ بكسر الدال _، وذلك لأنَّه يردد إليه الدَّعوة إلى الأدب، فكثر [1] الفعل بالتَّشديد، والأدب الدُّعاء، والأدب الدَّاعي.
وفي كتاب «الواعي» لأبي محمد سمِّي الأدب أدبًا؛ لأنَّه يدعو إلى المحامد. وقال ابن طريفٍ في «الأفعال» أدب الرَّجل وأدُب أدِب _ بضم الدال وكسرها _ أدبًا صار أديبًا في خلقٍ أو علمٍ.
وقال الجوهريُّ الأدب أدب النَّفس، وأدب الدَّرس، تقول منه أدُب الرَّجل فهو أديبٌ.
وفي «المنتهى» لأبي المعالي استأدب الرَّجل بمعنى تأدَّب، والجمع أدباء. وعن أبي زيدٍ الأدب اسمٌ يقع على كلِّ رياضةٍ محمودةٍ يتخرَّج بها الإنسان في فضيلةٍ من الفضائل.
[1] كذا في العمدة، وفي التوضيح فكبر.