3 - (باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} ) قوله {أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب 53] في موضع الحال؛ أي لا تدخلوا إلَّا مأذونًا لكم، أو في معنى الظَّرف، تقديره وقت أن يُؤذَن لكم. قال قتادة ومقاتل دخلتْ جماعة في بيت أمِّ سلمة رضي الله عنها، فأكلوا ثمَّ أطالوا الجلوس، فتأذَّى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحيى منهم أن يأمرهم بالخروج، والله لا يستحيي من الحقِّ، فأنزل الله هذه الآية. والمعنى أي لا تدخلوا بيوته، إلَّا أن تُدعَوا إلى طعامٍ فيُؤذَن لكم فتأكلونه.
(فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ) له الدُّخول؛ لعدم تعيين العدد في النَّص، فصار الواحد من جملة ما يصدُق عليه وجود الإذن.
قال الحافظ العَسقلاني وهو متَّفق على العمل به عند الجمهور حتَّى اكتفوا فيه بخبر من لم يثبت عدالته؛ لقيام القرينة فيه بالصِّدق.