2866 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح المهملة وبالنون، هو ابنُ أوس السلميُّ الواسطيُّ نزل البصرة، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيد (عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قال (اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني استقبل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد أن رَجَع واستبرأ الخبرَ الذين خرجوا معه وتقدَّمهم.
(عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ) ويروى بالواو التي للحال، وهو طرفٌ من الحديث الَّذي تقدَّم في أنَّه استعار فرسًا لأبي طلحة [خ¦2862] ، وقد أخرجه الإسماعيليُّ من طريقٍ أخرى عن حمَّاد بن زيد، وفي أوله (( فزع أهل المدينة ليلةً فتلقَّاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إلى الصَّوت، وهو على فرسٍ بغير سرج ) )، وفي رواية (( وهو على فرسٍ لأبي طلحة ) ).
وفيه شجاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقد سبق في باب الشجاعة في الحرب [خ¦2820] في حديث أوله (( كان النَّبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس ) )بعض هذا الحديث.
ج 13 ص 369
وفيه ما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم من التَّواضع والفروسيَّة البالغة؛ فإنَّ الركوب المذكور لا يفعله إلَّا من ارتاض في الركوب، وأحكمه وأدمن عليه. وفيه أنَّه ينبغي للفارس أن يتعاهد الفروسيَّة ويروِّض طباعه عليها؛ لئلَّا يثقل إذا فجأه شدَّة، بل يستعدُّ لها. وفيه تعليق السَّيف في العنق إذا احتاج إلى ذلك حيث يكون أعون له.
ومطابقتهُ للترجمة ظاهرة.