3 - (باب {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} ) أي يستبدلون ( {بِعَهْدِ اللَّهِ} ) أي بما عاهدوه عليه من الإيمان بالرَّسول المصدِّق لما معهم، وذكر صفته للنَّاس وبيان أمره ( {وَأَيْمَانِهِمْ} ) أي وبما حلفوا عليه من قولهم والله لنؤمنن به ولننصرنه ( {ثَمَنًا قَلِيلًا} ) هو عروض هذه الحياة الدُّنيا الزَّائلة الفانية ( {أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ} ) فسَّره البُخاري بقوله (لاَ خَيْرَ) أي لا خير لهم في الآخرة، قال أبو عبيدة في قوله «من خلاق» ؛ أي نصيب من خيرٍ، ويُقال لا نصيب لهم ( {أَلِيمٌ} مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ، مِنَ الأَلَمِ، وَهْوَ فِي مَوْضِعِ مُفْعِلٍ) أشار بذلك إلى أنَّ لفظ {أَلِيْمٌ} في قوله تعالى {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الذي وزنه فعيل، بمعنى مؤلم على وزن مُفْعل، وهو معنى قوله؛ «وهو في موضع مُفعِل» _ بكسر العين وضم الميم _، وقوله «موجع» تفسير قوله «مؤلم» ، هو كلام أبي عبيدة أيضًا، واستشهد بقول ذي الرُّمُّة
~يَصُكُّ وجهها وَهَجٌ أليم
وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ < {أُولَئِكَ} > ولفظ < {لَهُمْ} >.