2 - (باب قوله) كذا في رواية المستملي، وسقط في رواية غيره لفظ وما بعده ( {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} تُقْرَأٌ) أي ودَّعك (بِالتَّشْدِيدِ) أي بتشديد الدال (وَبالتَّخْفِيفِ) فالتشديد قراءة الجمهور، والتخفيف قراءة عروة، وهشام ابنه وأبي حيوة وابن أبي عبلة.
(بِمَعْنًى وَاحِدٍ مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ) يعني كلتا القراءتين بمعنى واحد، وهو ما تركك ربُّك. قال أبو عبيدة التَّشديد من التَّوديع، والتخفيف من وَدَع يَدَع. وقال الجوهريُّ أماتوا ماضيه، فلا يُقال ودعه، وإنَّما يُقال تركه، وقراءة التَّخفيف تردُّ عليه ما قاله.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ) أي قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما في تفسير قوله {مَا وَدَّعَكَ} ما تركك، وفي تفسير قوله {وَمَا قَلَى} [الضحى 3] وما أبغضك، وأصله وما قلاك، فحذف الكاف منه ومن قوله {فَأَغْنَى} وقوله {فَهَدَى} [الضحى 7] للمشاكلة في أواخر الآي، ويُقال لها فواصل، كما يُقال في غير القرآن أسجاع، وقلى يقلي من باب ضرب يضرب، ومصدره قَلًى وقِلًى.
وقال الجوهري إذا فتحت مددت ومعناه البغض، وقلاه أبغضه، ويقليه يبغضه، ولغة طيء يقلاه.