8 - (بابُ طُولِ السُّجُودِ فِي) صلاة (الْكُسُوفِ) أشار بهذا إلى الردِّ على من أنكر طول السُّجود فيه، وهو قول بعض المالكيَّة، فإنَّهم قالوا إنَّ الذي شُرِع فيه التَّطويل شُرِع تكراره كالقيام والرُّكوع، ولم يشرع الزِّيادة في السُّجود فلم يشرع فيه التَّطويل [1] .
وقال الرَّافعي هل يطول السُّجود في هذه الصَّلاة؟ فيه قولان، ويُقال وجهان، أظهرهما لا، والثَّاني نعم. وبه قال ابن شُريح؛ لأنَّه منقول في بعض الرِّوايات مع تطويل الرُّكوع.
ويُردُّ بهذا أيضًا على من يقول إنَّ التَّطويل في القيام والرُّكوع لإمكان رؤية انجلاء الشَّمس بخلاف السَّاجد، وعلى من يقول إنَّ في تطويل السُّجود استرخاء المفاصل المفضي إلى النَّوم المفضي إلى خروج شيء.
[1] من قوله (( شرع تكراره. .. إلى قوله فيه التطويل ) )ليس في (خ) .