فهرس الكتاب

الصفحة 6569 من 11127

15 - (باب) وسقط في نسخة لفظ ( {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ) يعني اليهود ( {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} ) باللِّسان والفعل من هجاء الرَّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والطَّعن في الدِّين، وإغراء الكفرة على المسلمين، أخبرهم بذلك عند مقدمه المدينة قبل وقعة بدر قبل وقوع ذلك؛ ليوطنوا أنفسهم على الصَّبر والاحتمال، ويستعدُّوا للقائها حتَّى لا يرهقهم نزولها. قال الزَّجاج {أَذًى} مقصور يكتب بالياء يُقال قد أذي فلان يأذى إذا سمع ما يسوءه. وقال الجوهري آذاه يؤذيه أذاة وأذيَّةً.

وذكر عبد الرَّزَّاق

ج 19 ص 228

عن معمر عن الزُّهري عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك أنَّها نزلت في كعب بن الأشرف فيما كان يهجو به النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه من الشِّعر. وقد تقدَّم في «المغازي» قصَّته، وحديث (( من لكعب بن الأشرف فإنَّه آذى الله ورسوله ) ) [1] [خ¦4037]

وروى ابن أبي حاتم وابن المنذر بإسنادٍ حسنٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّها نزلت فيما كان بين أبي بكرٍ رضي الله عنه وفِنْحاص اليهودي في قوله «إنَّ الله فقيرٌ ونحن أغنياء» تعالى الله عن قوله، فغضبَ أبو بكر رضي الله عنه فنزلت، وذلك أنَّ سيِّدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث أبا بكرٍ رضي الله عنه إلى فنحاص يستمدُّه، فقال فنحاص قد احتاج ربُّكم أن نمدَّه، قاله عكرمة.

[1] في هامش الأصل روي أنه صلى الله عليه وسلم كتب مع أبي بكر رضي الله عنه إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى الإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا قال فنحاص بن عازوراء إن الله فقير حيث سألَ القرض، فلطمَه أبو بكر رضي الله عنه وقال لولا ما بيننا عهد لضربت عنقك، فشكاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجحد ما قاله فنزلت {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ} الآية. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت