فهرس الكتاب

الصفحة 7312 من 11127

(((93 ) )) (سُوْرَةُ {وَالضُّحَى} ) وهي مكيَّةٌ، وهي مائتان واثنان وسبعون حرفًا، وأربعون كلمة، وإحدى عشرة آية، والضُّحى؛ يعني النَّهار كله، قاله الثَّعلبي. وعن قتادة ومقاتل يعني وقت الضُّحى، وهي السَّاعة التي فيها ارتفاع الشَّمس، واعتدال النَّهار من الحرِّ والبرد في الشِّتاء والصَّيف، وهو قسم تقديره ورب الضُّحى، كذا قال العيني، فليتأمَّل.

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) لم تثبت البسملة إلَّا في رواية أبي ذرٍّ.

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ {إِذَا سَجَى} اسْتَوَى) وفي رواية أبي ذرٍّ بالألف على مقتضى القانون الصَّرفي؛ أي قال مجاهد في قوله تعالى {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى 2] معناه استوى، وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد (وَقَالَ غَيْرُهُ) أي غير مجاهدٍ (أَظْلَمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ قاله الفرَّاء، ولفظه {وَالضُّحَى*وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى 1 - 2] {الضُّحَى} النَّهار كلُّه، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} إذا أظلم وركد في طولهِ، تقول بحرٌ ساج إذا سكن، وهو منقولٌ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما. وقال ابنُ الأعرابي اشتدَّ ظلامه.

(وَسَكَنَ) وهو منقولٌ عن عكرمة. وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أيضًا سجى ذهب، وعن الحسن جاء، وعنه استقرَّ وسكنَ. وروى الطَّبري من طريق قتادة في قوله {إِذَا سَجَى} قال إذا سكنَ بالخلق، وقال أولى الأقوال قول من قال سكنَ، يُقال بحر ساجٍ إذا كان ساكنًا.

( {عَائِلًا} ذُو عِيَالٍ) أشار به إلى قوله تعالى {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى 8] وفسَّر العائل بقوله «ذو عيالٍ» هو قول أبي عبيدة، وقال الفرَّاء معناه فقيرًا.

وقد وجد في مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (عديمًا) ، والمراد أنَّه أغناهُ بما أرضاه لا بكثرة المال. وقال الثَّعلبي فأغناكَ بمال خديجة رضي الله عنها ثمَّ بالغنائم.

ج 21 ص 401

وقال مقاتل رضاك بما أعطاك من الرِّزق. وعن ابن عطاء وجدك فقير النَّفس فأغنى قلبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت