فهرس الكتاب

الصفحة 9074 من 11127

70 - (بابُ الْهَدْي الصَّالِحِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره بزيادة ، والهَدْي _ بفتح الهاء وسكون الدال _ هو السَّيرة والهيئة والطَّريقة، قاله ابنُ الأثير. وفي الحديث (( واهدوا هديَ عمار ) )أي سيروا بسيرتهِ، وتهيئوا بهيئتهِ، يُقال هدى هَدْيَ فلان إذا سار بسيرتهِ.

وهذه التَّرجمة لفظ حديث، أخرجه البُخاري في «الأدب المفرد» من وجهين، من طريقِ قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما رفعه (( الهدي الصَّالح، والسَّمت الصَّالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النُّبوة ) ). وفي الطَّريق الأخرى (( جزء من سبعين جزأً من النُّبوة ) ). وأخرجَه أبو داود وأحمد باللَّفظ الأوَّل، وسنده حسنٌ.

وأخرجه الطَّبراني من وجه آخر عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما بلفظ (( خمسة وأربعين ) )، وسنده ضعيفٌ. وسيأتي الإشارة إلى طريق الجمع بين هذه الرِّوايات في التَّعبير، في شرح حديث الرُّؤيا الصَّالحة [خ¦6986 وما بعده] .

قال التُّوربشتي الاقتصاد على ضربين

أحدهما

ج 26 ص 6

ما كان متوسِّطًا بين محمود ومذموم، كالتَّوسط بين الجور والعدلِ، وهذا المراد بقوله تعالى {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} [فاطر 32] ، وهذا محمود بالنسبة [1] .

والثَّاني متوسِّط بين طرفي الإفراط والتَّفريط، كالجود فإنَّه متوسط بين الإسراف والبخل، وكالشَّجاعة، فإنَّها متوسِّطة بين التَّهور والجُبن، وهذا هو المرادُ في الحديث.

[1] في الفتح وهذا محمود ومذموم بالنسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت