5380 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقبُ عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو بنُ المبارك (قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَشْعَثَ) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة (عَنْ أَبِيهِ) أبي الشَّعثاء سُليم، بضم المهملة، المحاربي التَّابعي الكوفي (عَنْ مَسْرُوقٍ) أبي عائشة بن الأجدع الهَمْداني أحد الأعلام (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ) إمَّا باليد اليمنى، أو بالبداءة بالشِّق الأيمن في موضع خبر كان (مَا اسْتَطَاعَ، فِي طُهُورِهِ) بضم الطاء؛ أي في تطهره، وقيل الطَّهور، بالفتح يقعُ على الماء والمصدر معًا، فعلى هذا يجوز هنا فتح الطاء أيضًا.
(وَتَنَعُّلِهِ) أي لبس النَّعل إمَّا باليد اليمنى أو بالبداءة بالشِّق الأيمن (وَتَرَجُّلِهِ) أي تسريح شعره ولم يقل وتطهُّره، كما قال تنعُّله وترجُّله؛ لأنَّه
ج 23 ص 404
أراد الطَّهور الخاص المتعلِّق بالعبادة، ولو قال وتطهره لدخل في إزالة النَّجاسة وسائر النَّظافات بخلاف الأخيرين فإنَّهما خاصَّان بما وضعا له من لبس النَّعل وتسريح الشَّعر فناسبا الطَّهور الخاص بالعبادة.
(وَكَانَ) أي شعبة بن الحجَّاج، وقال الكِرمانيُّ قال بعض المشايخ أشعث بن أبي الشَّعثاء (قَالَ بِوَاسِطٍ) بالصَّرف (قَبْلَ هَذَا فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ) تأكيد لشأنه؛ أي فيما له يمين ويسار، وليس كل ما كان من شأن الإنسان له يمين ويسار، فهو عموم يرادُ به الخصوص، ويلزم من حمله على العموم مخالفة ما أمر به صلى الله عليه وسلم بالتَّياسر كبيتِ الخلاء والخروج من المسجد وغير ذلك، فالمراد سائر ما شُرِعَ فيه التَّيامن ممَّا هو من باب التَّكريم كلبس الثَّوب والسَّراويل والخفِّ ودخول المسجد والخروج من الخلاء.
وقد سَبَقَ هذا الحديثُ في كتاب الوضوء، في باب التَّيمن في الوضوء والغسل [خ¦168] . ومطابقتُه للتَّرجمة ظاهرةٌ.