فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 11127

وقال الحافظ العسقلانيُّ أي الذي دخل في الفتنة، فخرج على الإمام. وتعقَّبه محمود العيني بأنَّه لا ينطلق إلَّا على الفاتن؛ لأنَّ الذي دخل في الفتنة هو الفاعل، وكان ينبغي للبخاريِّ أن يقول باب إمامة الفاتن، فليتأمَّل.

(وَ) حكم إمامة (الْمُبْتَدِعِ) أي الذي يرتكبُ البدعة، وهي لغةً شيءٌ عُمِل على غير مثال سابق، وشرعًا إحداث ما لم يكن له أصل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي على قسمين بدعةُ ضلالةٍ، وهي الَّتي ذكرت، وبدعةٌ حسنة، وهي ما رآه المؤمنون حسنًا، ولا يكون مخالفًا للكتاب والسنَّة والأثر والإجماع، والمراد هنا بدعة ضلالة.

(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصريُّ (صَلِّ) أي خلف المبتدع (وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ) أي إثم بدعته. وقد وصله سعيد بن منصور، عن ابن المبارك، عن هشام بن حسَّان أنَّ الحسن سئل عن الصَّلاة خلف صاحب بدعة؟ فقال صلِّ خلفه، وعليه بدعتَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت