فهرس الكتاب

الصفحة 6911 من 11127

2 - (باب {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} شَكٍّ) وقد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ، وأراد بذلك تفسير قوله {حَرْفٍ} ، وهو تفسير مجاهد أخرجه ابنُ أبي حاتم من طريقه، وقيل {عَلَى حَرْفٍ} أي طرف واحد، وجانب في الدِّين لا يدخل فيه على الثَّبات والتَّمكين كالذي يكون في طرف الجيش لا في وسطه، فإن أحسَّ بظفر قر، وإلَّا فرَّ، كما يدلُّ عليه قوله تعالى {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} [الحج 11] . .. إلى آخره، قال أبو عبيدة كل شاك في شيءٍ فهو على حرف لا يثبت ولا يدوم،

ج 20 ص 288

وعن الحسن هو المنافق يعبد بلسانه دون قلبه.

( {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} ) أي صحَّة في جسمه، وسعة في معيشته ( {اطْمَأَنَّ بِهِ} ) أي رضي به وأقام عليه ( {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} ) أي بلاء في جسمه، وضيق في معيشته ( {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} ) أي ارتدَّ فرجع على وجهه الذي كان عليه من الكفر حال كونه ( {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ} ) بذهاب عصمته وحبوط عمله بالارتداد (إِلَى قَوْلِهِ {ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} ) يريد قوله تعالى {ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ*يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ} [الحج 11 - 12] أي الذَّهاب البعيد عن الحقِّ والرُّشد والصَّواب، وقد سقط قوله < {فَإِنْ أَصَابَهُ} >. .. إلى آخره في رواية غير أبي ذرٍّ [1] .

( {أَتْرَفْنَاهُمْ} وَسَّعْنَاهُمْ) أشار به إلى قوله تعالى {وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [المؤمنون 33] وفسَّر {أَتْرَفْنَاهُمْ} بقوله «وسَّعناهم» . وقد وقع ذلك هنا، وذلك من السُّورة التي تليها وهو تفسير أبي عبيدة، قال في قوله تعالى {وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} مجازه وسَّعنا عليهم وأُترفوا فبغوا وكفروا.

[1] كذا في الأصل ولعل الصواب (في رواية أبي ذر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت