فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 11127

78 - (بابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ، وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) بالجر عطفًا على مدخول الباب ( {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ) لمَّح به بما جاء في تفسير القوة في هذه الآية بأنَّها الرَّمي. وعند مسلمٍ من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر (( وأعدُّوا لهم ما استطعتُم من قوةٍ ألا إنَّ القوة الرَّمي ) )ثلاثًا.

ولأبي داود وابن حبان من وجهٍ آخر عن عقبة بن عامر رضي الله عنه رفعه (( إنَّ الله يدخل بالسَّهم الواحد ثلاثةً الجنَّة؛ صانعَه يحتسب في صنعته الخير، والرَّامي به، ومُنبله فارموا واركبوا، وأنْ ترموا أحبَّ إليَّ من أن تركبوا ) )الحديث، وفيه (( ومن ترك الرَّمي بعد ما علمه رغبةً عنه فإنَّها نِعْمَةٌ كَفَرَها ) ). ولمسلم من وجهٍ آخر عن عقبة رفعه (( من علم الرَّمْيَ، ثمَّ تركة فليس منَّا، أو فقد عصى ) )، ورواه ابن ماجه بلفظ (( فقد عَصَاني ) ).

قال القرطبيُّ إنَّما فسَّر القوة بالرَّمي وإن كانت القوة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب؛ لكون الرَّمي أشد نكايةً في العدو وأسهل مؤنة؛ لأنَّه قد يَرْمِي رأسَ الكتيبة فيُصاب فينهزم من خَلْفَه.

وقد مرَّ الكلام في هذه الآية في كتاب الجهاد، في باب من احتبس فرسًا في سبيل الله [خ¦2853] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت