16 - (بابُ تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ) أي هو مشروعٌ لكن بشرط الأمن من الفتنة، وأشار بهذه التَّرجمة إلى ردِّ ما أخرجه عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن يحيى بن أبي كثير بلغني أنَّه يكره أن يسلِّم الرِّجال على النِّساء، والنِّساء على الرِّجال، وهو مقطوعٌ أو معضلٌ.
وذكر في الباب حديثين يؤخذ منهما الجواز، وورد فيه حديث ليس على شرطهِ، وهو حديث أسماء بنت يزيد مرَّ علينا النَّبي صلى الله عليه وسلم في نسوةٍ، فسلَّم علينا. حسَّنه التِّرمذي، وليس على شرط البُخاري، فاكتفى بما هو على شرطه، وله شاهدٌ من حديث جابرٍ رضي الله عنه عند أحمد.
قال الحليميُّ كان
ج 26 ص 296
النَّبي صلى الله عليه وسلم للعصمة مأمونًا من الفتنة، فمن وثق بنفسه بالسَّلامة فليسلم، وإلَّا فالصَّمت أسلم. وأخرج أبو نُعيم في «عمل يوم وليلة» من حديث واثلة مرفوعًا (( يسلِّم الرِّجال على النِّساء، ولا يسلم النِّساء على الرِّجال ) )، وسنده واهٍ.
ومن حديث عَمرو بن حُريث مثله موقوفًا عليه، وسنده جيِّدٌ، وثبت في مسلم من حديث أمِّ هانئ أتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسلُ، فسلَّمت عليه.