فهرس الكتاب

الصفحة 9298 من 11127

6248 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) عبد العزيز (عَنْ أَبِيهِ) أبي حازم، سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلٍ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، ابن سعدٍ السَّاعدي الأنصاري، أنَّه (قَالَ كُنَّا نَفْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بزيادة موحدة في أوله، وتقدم في (( الجمعة ) )من وجهٍ آخر عن أبي حازم بلفظ كنا نتمنَّى يوم الجمعة [خ¦938] ، وذكر سبب الحديث، ثمَّ قال في آخره (( كنا نفرح ) ).

(قُلْتُ) أي قال أبو حازم قلت لسهلٍ مستفهمًا (وَلِمَ) بكسر اللام للاستفهام؛ أي ولم كنتم تفرحون به (قَالَ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ) وفي (( الجمعة ) )امرأة [خ¦938] . قال الحافظُ العسقلاني ولم أقف على اسمها.

(تُرْسِلُ إِلَى بُضَاعَةَ) بضم الموحدة على المشهور، وحكي كسرها وبتخفيف المعجمة، وذكره بعضهم بالصَّاد المهملة وبالعين المهملة، وهي بئرٌ بالمدينة بديار بني ساعدة من الأنصار (قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ) هو عبد الله، شيخ البُخاريِّ مفسِّرًا لبُضاعة هي (نَخْلٌ) أي بستانٍ (بِالْمَدِينَةِ) وفي رواية غير أبي ذرٍّ بالجرِّ عطف بيان لـ (( بضاعة ) ).

وقال غيرُ ابن مسلمة بُضاعة دور بني ساعدة وبها بئرٌ مشهورةٌ كما مرَّ، وبها مالٌ من أموال المدينة، كذا قال القاضي عياض، ومراده بالمال البستان، وقد تقدم في (( كتاب الجمعة ) ) [خ¦938] أنَّها كانت مزرعة للمرأة المذكورة.

وقال الإسماعيلي في هذا الحديث بيان أنَّ بئر بُضاعة بئر بستان، فيدلُّ على أنَّ قول أبي سعيدٍ في حديثه؛ يعني الَّذي أخرجه أصحاب «السنن» أنَّها كانت تُطرَح فيها خِرَق الحُيَّضِ، وغيرها أنَّها كانت تطرح في البستان فيجرُّ بها المطر ونحوه إلى البئر.

(فَتَأْخُذُ) أي العجوز (مِنْ أُصُولِ السِّلْقِ) بكسر السين المهملة

ج 26 ص 297

وسكون اللام بعدها قاف (فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ) بكسر القاف وسكون المهملة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني .

(وَتُكَرْكِرُ) بضم الفوقية وفتح الكاف وسكون الراء بعدها كاف أخرى مكسورة فراء؛ أي تطحن (حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ) .

قال الخطَّابي الكركرة الطَّحن والجَشُّ، وأصله الكَّرُّ فضوعف؛ لتكرار عود الرَّحى، ورجوعها في الطَّحن مرَّةً بعد أخرى، وقد تكون الكَرْكَرَة بمعنى الصَّوت أيضًا كالجرجرة، والكركرة أيضًا شدَّة الصَّوت للضَّحك حتَّى يفحشَ وهو فوق القرقرة.

(فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا) وسقط الواو في (( ونسلم ) )في رواية أبي ذرٍّ (فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا) أي الطَّعام المذكور (فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ) أي الطَّعام (وَمَا كُنَّا نَقِيلُ) بفتح النون وكسر القاف، من القيلولة؛ أي نستريح نصف النَّهار (وَلاَ نَتَغَدَّى) بالغين المعجمة؛ أي لا نأكل أول النَّهار (إِلاَّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ) أي بعد صلاتها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( ونسلِّم عليها ) ).

وقد مضى الحديث في باب قول الله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة 10] من (( كتاب الجمعة ) ) [خ¦938] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت