ج 6 ص 348
ولأنَّ فيه مظنَّة للانكشاف غالبًا، خصوصًا إذا باشرنَ الحمل، وهو مباينٌ للمطلوب منهنَّ وهو التَّستر، ولأنهنَّ إذا حملنها مع الرِّجال لكان ذلك ذريعة إلى اختلاطهن بالرِّجال فيفضي إلى الفتنة ومظنَّة الفساد.
وقد ورد في حديث أخرجه أبو يَعلى عن أنس رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى نسوة فقال (( أتحملنه؟ ) )قلن لا، قال (( أتدفنه؟ ) )قلن لا قال (( فارجعن مأزورات غير مأجورات ) ).
وهذا الحديث أصرح في المقصود من حديث الباب، لكنَّه ليس على شرط البخاري فلم يخرِّجه، والحاصل أنَّه يكره لهنَّ الحمل لما ذُكِرَ، فإن لم يوجد غيرهنَّ تعيَّن عليهنَّ، فإن الضَّرورات مستثناة من الشَّرع، والله أعلم.