73 - (باب السِّوَاكِ) بكسر السين على الأفصح، وهو يطلق على الفعل وعلى العود الذي يُستاك به، قال ابن سيده السواك يُذكر ويؤنث، وهو كالمسواك، والجمع سُوُكٌ.
وقال أبو حنيفة ربما يُهمز فيقال سؤك، يقال ساك الشيء سَوْكًا دلكه، وساك فمه بالعود، واستاك مشتق منه.
وفي (( الجامع ) )السواك والمسواك ما يُدلك به الأسنان من العود والتذكير أكثر، وهو نفس العود الذي يستاك به، وأصله المشي الضعيف، يقال جاءت
ج 2 ص 367
الغنم والإبل تستاك هزالًا؛ أي لا تحرك رؤوسها.
وفي (( الصحاح ) )يجمع على سُوُك مثل كتاب وكُتُب ويقال ساك فمه، وإذا لم يُذكر الفم يقال استاك، ووجه المناسبة بين البابين أن كلًا منها يشتمل على الإزالة، غير أن الباب الأول يشتمل على إزالة الدم، وهذا الباب على إزالة رائحة الفم، وهذا القَدْر كاف فيه.
وأما وجه ذكره بين هذه الأبواب في هذا الكتاب فهو أن الأبواب كلها في أحكام الوضوء وإزالة النجاسات ونحوها، والسواك من سنن الوضوء عند الأكثرين.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (بِتُّ) كبِعْتُ من البيتوتة (عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَنَّ) من الاستنان، وهو الاستياك وهو دلك الأسنان وحكُّها بما يَجْلوها، مأخوذ من السن، وهو إمرارا الشيء الذي فيه خشونة على شيء آخر، ومنه المِسَنُّ الذي يُشْحَذُ به الحديد ونحوه.
وقال ابن الأثير الاستنان استعمال السواك افتعال من الأسنان، وهو الإمرار على شيء، وهذا التعليق سقط من رواية المستملي، وهو طرف من حديث طويل في قصة مبيت ابن عباس رضي الله عنهما عند خالته ميمونة رضي الله عنها ليشاهد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، وقد وصله المؤلِّف من طرق، وقد وصله بلفظه هذا في تفسير آل عمران [خ¦4569] .