فهرس الكتاب

الصفحة 10141 من 11127

34 - (بابُ مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الإِمَامِ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ) على مستحقِّه حال كون الغير، أو المقام عليه الحدُّ (غَائِبًا عَنْهُ) أي عن الإمام. قال الكِرماني في هذا التَّركيب وقلقٌ، وكان الأولى أن يُبْدِلَ لفظَ (غير) بالضَّمير فيقول مَنْ أَمَرَه الإمامُ إلى آخره.

وقال البرماوي لا عجرفةَ فيه، إذ عادة البخاري التَّعميم في المعنى، فيقول باب من فعل كذا فيكون الفاعل لذلك معينًا إشارةً إلى أنَّ الحكم عامٌّ فقوله من أمر هو الإمام، وقوله غير الإمام؛ أي غيره فأقام الظَّاهر مقامَ المضمر؛ لأنَّه لم يكن قد صرَّح به، ولكنَّ التَّركيب غيرُ واضحٍ.

قال ابن بطَّال قد ترجم بعدُ يعني في آخر أبواب الحدود [خ¦6858] هل يأمرُ الإمام رجلًا فيضرب الحدَّ غائبًا عنه، ومعنى التَّرجمتين واحدٌ، كذا قال.

وقال الحافظ العسقلاني ويظهر لي أنَّ بينهما تغايرًا من جهة أنَّ قوله في الأول غائبًا عنه حال من المأمور، وهو الَّذي يقيم الحدَّ، وفي الآخر حالٌ من الَّذي يقام عليه الحدُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت