(((50 ) )) (سُوْرَةُ {ق} ) هي مكيَّة كلها. وهي ألف وأربعمائة وأربع وتسعون حرفًا، وثلاثمائة وسبع وخمسون كلمة، وخمس وأربعون آية.
وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه اسمٌ من أسماء الله تعالى أقسم به. وعن قتادة اسمٌ من أسماء القرآن. وعن القرظيِّ افتتاح اسم الله تعالى قدير وقادر، وقاهر وقريب، وقاض وقابض. وعن الشَّعبي فاتحة السُّورة.
وعن عكرمة والضَّحَّاك هو جبلٌ محيطٌ بالأرض من زمرُّدة خضراء خضرة السَّماء منه، وعليه كنف السَّماء، وما أصاب النَّاس من زمرُّد ما سقطَ من ذلك الجبل، وهي رواية عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما. وعن مقاتل هو أوَّل جبلٍ خلق وبعده أبو قُبيس. وعن مجاهد قال هي القاف من قوله قُضىِ الأمر، دلَّت على بقيَّة الكلمة، كما قال الشاعر
~قُلْتُ لَهَا قِفِي لَنَا قَالَتْ قَافُ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) لم تثبت البسملة إلَّا في رواية أبي ذرٍّ ( {رَجْعٌ بَعِيدٌ} رَدٌّ) أشار به إلى قوله تعالى {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [ق 3] وفسَّره بقوله «ردٌّ» ، وهو قول أبي عبيدة بلفظه؛ أي الردُّ إلى الحياة الدُّنيا بعيد؛ أي غير كائنٍ؛ أي يبعدُ أن نبعثَ بعد الموت، فإنَّهم ما كانوا يعترفون بالبعث يُقال رجعته رجعًا فرجعَ هو رجوعًا، قال تعالى {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة 83] . وأخرج ابنُ المنذر من طريق ابن جُريج قال أنكروا البعث، فقالوا من يستطيع أن يرهنا ويحيينا.
( {فُرُوجٍ} فُتُوقٍ، وَاحِدُهَا فَرْجٌ) أشار به إلى قوله تعالى وَزَيَّنَّاهَا
ج 21 ص 84
وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [ق 6] وفسَّر الفروج بالفتوق، وهو قول أبي عبيدة بلفظه؛ أي وزينا السَّماء وما لها من فتوقٍ وشقوق بأن جعلها ملساءَ متلاصقة الطِّباق، وبيَّن أنَّ مفرده فرْج _ بسكون الراء _. وروى الطَّبري من طريق مجاهد قال الفرج الشقُّ. وعن ابن زيد الفروج الشَّيء المتفرِّق بعضه من بعض. وعن الكسائيِّ معناه ليس فيها تفاوت ولا اختلاف.
( {مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ} وَرِيدَاهُ فِي حَلْقِهِ، وَالحَبْلُ حَبْلُ العَاتِقِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره أشار به إلى قوله تعالى {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق 16] وهو عرقُ العنق، وأضاف الشَّيء إلى نفسه لاختلاف اللَّفظين، وهذا قول أبي عبيدة بلفظه، وزاد فأضافه إلى الوريد، كما يُضافُ الحبل إلى العاتق؛ أي لأنَّهما في عضوٍ واحدٍ. ورواه الفريابيُّ من طريق ابنِ أبي نجيح عن مجاهد أيضًا. وروى الطَّبري من طريق عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله {مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} قال من عرق العُنق.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ {مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ} مِنْ عِظَامِهِمْ) أي قال مجاهد في قوله تعالى {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} [ق 4] أي من عظامهم، وصله الفريابيُّ عن ورقاء عن ابنِ أبي نجيح عنه بهذا. وروى الطَّبري من طريق العوفيِّ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال ما تأكلُ الأرض من لحومهم وعظامهم وأشعارهِم.
وقال عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة؛ يعني الموتى تأكلُهم الأرضُ إذا ماتوا. وعن جعفر بن سليمان عن عوف عن الحسن؛ أي من أبدانهم. زعم ابن التِّين أنَّه وقع في البخاري بلفظ من أعظامهم، ثمَّ استشكله، وقال الصَّواب من عظامهم؛ لأنَّ فَعْلًا _ بفتح الفاء وسكون العين _ لا يُجمع على أفعال إلَّا نادرًا قيل لم يجيء إلَّا خمسة أحرف، وقيل من أجسامهم.
( {تَبْصِرَةً} بَصِيرَةً) أشار به إلى قوله تعالى {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق 8] وفسَّر {تَبْصِرَةً} بقوله «بصيرة» ؛ أي جعلنا ذلك تبصرةً، وصله الفريابيُّ عن مجاهد هكذا، وقال عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة في قوله (( تبصرة ) )، قال نعمة من الله، وقوله تعالى {مُنِيبٍ} أي مخلصٍ.
( {حَبَّ الْحَصِيدِ} الْحِنْطَةُ) أشار به إلى قوله تعالى {فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق 9]
ج 21 ص 85
وفسَّره بقوله «الحنطة» ، وصله الفريابي أيضًا عنه.
وقال عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة هو البرُّ والشَّعير، ويُقال وسائرُ الحبوب التي تُحصد. وقوله (( حبَّ الحصيد ) )، من باب حذف الموصوف للعلمِ به؛ أي وحب الزَّرع الحصيد، نحو مسجدِ الجامع أو من باب إضافة الموصوف إلى صفته؛ لأنَّ الأصلَ والحب الحصيد؛ أي المحصود.
( {بَاسِقَاتٍ} الطِّوَالُ) أشار به إلى قوله تعالى {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق 10] وفسَّرها بقوله طوال، وصلَه الفريابي أيضًا عنه، كذلك يُقال بسقَ الشَّيء يبسُقُ بسوقًا إذا طال، وقيل إن بسوقها استقامتها في الطُّول، ورُوي أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ (( باصقات ) )بالصاد، وروى الطَّبري من طريق عبد الله بن شداد قال بُسُوقها طُولها في إقامةٍ، وقال عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة يعني طولها، ويُقال أيضًا بسق فلان على أصحابه؛ أي طال عليهم في الفضل.
( {أَفَعَيِينَا} أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا) أشار به إلى قوله تعالى {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ} [ق 15] وفسَّر (( أفعيينا ) )بقوله «أفأعيا علينا» ؛ أي أفعجزنا على الإبداء، وتعذَّر علينا حتى نعجز عن الإعادة. يُقال عييَ عن كذا؛ أي عجزَ عنه، وهذا تقريعٌ لهم؛ لأنَّهم اعترفوا بالخلق الأوَّل وأنكروا البعث. وقد سقطَ هذا في رواية أبي ذرٍّ. وقد تقدَّم في «بدء الخلق» [خ¦3190 قبل] ، وآخر الآية {بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق 15] ، والمراد من الخلق الجديد هو البعثُ.
( {وَقَالَ قَرِينُهُ} الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ) بضم القاف وكسر التحتية المشددة، أشار به إلى قوله تعالى {وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} [ق 23] وفسَّر القرين بالشيطان الذي قيِّض له؛ أي قدِّر. وعن قتادة الملك الذي وكِّل به، كذا في «تفسير الثَّعلبي» . وقال عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة نحو التَّفسير الأول.
( {فَنَقَّبُوا} ضَرَبُوا) أشار به إلى قوله تعالى {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ} [ق 36] وفسَّر قوله {نَقَّبُوا} بقوله ضربوا، وصله الفريابيُّ عن مجاهد. وروى الطَّبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ} أثَّروا، وقال أبو عبيدة في قوله {فَنَقَّبُوا} طافوا وتباعدوا، قال امرؤ القيس
ج 21 ص 86
~وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الْآفَاقِ حَتَّى رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالْإِيَابِ
وعن النَّضر بن شميل دوخوا، وعن الفرَّاء خرقوا، والمعنى في الكلِّ طافوا في البلاد حذرَ الموت، والضَّمير للقرون السَّابقة أو لقريش، وقُرئ بكسر القاف مشددًا على التَّهديد والوعيد؛ أي طوفوا البلاد وسيروا في الأرض، وانظروا هل من محيصٍ من الموت.
( {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِه) أشار به إلى قوله تعالى {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق 37] وفسَّره بقوله «لا يُحدِّث نفسه بغيرهِ» ، وصله الفريابيُّ عن مجاهد أيضًا، وفي التَّفسير {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي استمعَ القرآن وأصغى إليه، وهو شهيدٌ حاضرٌ لقول العرب ألق إلي سمعك؛ أي استمع.
وروى عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة في هذه الآية قال هو رجلٌ من أهل الكتاب ألقى السَّمع؛ أي استمع إلى القرآن وهو شهيدٌ على ما في يديه من كتاب الله أنَّه يجد النَّبي محمدًا صلى الله عليه وسلم مكتوبًا. قال معمرٌ وقال الحسنُ هو منافقٌ استمع ولم ينتفع.
(حِينَ أَنْشَأَكُمْ، وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ) هو بقيَّة تفسير قوله تعالى {أَفَعَيِيْنَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ} [خ¦15] وكان حقُّه أن يكتبَ عنده، ولعلَّ تأخيره من بعض النُّساخ، وقد سقط في رواية أبي ذرٍّ.
( {رَقِيبٌ عَتِيدٌ} رَصَدٌ) أشار به إلى قوله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق 18] وفسَّره بقوله «رَصَدٌ» وهو الذي يرصد؛ أي يرقب وينظرُ، وصله الفريابي أيضًا كذلك، وفي التفسير رقيبٌ حافظٌ، عتيدٌ حاضر.
وروى الطَّبري من طريق عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال يكتبُ كلَّ ما تكلَّم به من خيرٍ وشرٍّ. وعن مجاهدٍ حتى أنينه في مرضهِ. ومن طريقِ سعيد بن أبي عَرُوبة قال قال الحسنُ وقتادة (( ما يلفظُ من قول ) )؛ أي ما يتكلَّم من شيءٍ إلَّا كُتب عليه، وكان عكرمةُ يقول إنما ذلك في الخيرِ والشرِّ. وقال الضَّحَّاك مجلسهما تحت الشَّعر على الحنكِ.
( {سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} الْمَلَكَانِ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالنَّصب بنحو يعني (كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ) أشار به إلى قوله تعالى {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق 21] وذكر أنَّهما الملكان أحدهما كاتبٌ، والآخرُ شهيدٌ، وصله الفريابي أيضًا كذلك.
وقال عبد الرَّزَّاق
ج 21 ص 87
عن مَعمر عن الحسن قال سائقٌ يسوقُها، وشهيدٌ يشهدُ عليها بعملها، وروى نحوه بإسنادٍ موصول عن عثمان رضي الله عنه، وقيل السَّائق هو الَّذي يسوقُه إلى الموقفِ، والشَّهيد هو الكاتب، والسَّائق لازمٌ للبر والفاجرِ، أمَّا البر فيُساق إلى الجنَّة، وأمَّا الفاجرُ فإلى النَّار.
( {شَهِيدٌ} شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ) أشار به إلى قوله تعالى {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق 37] وفسَّر قوله (( شهيدٌ ) )، بقوله «شاهدٌ بالقلب» ، كذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية غيره بالغيب _ بالغين المعجمة بدل القاف _ وصله الفريابيُّ من طريق مجاهد كذلك.
( {لُغُوبٍ} النَّصَبُ) وفي رواية أبي ذرٍّ < {مِنْ لُغُوبٍ} نَصَبٍ> بالجر؛ أي من نصب، أشار به إلى قوله تعالى {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق 38] وفسَّره بالنصب وهو التَّعب والمشقَّة، وصله الفريابي كذلك وتقدم في «بدء الخلق» [خ¦3190 قبل] أيضًا.
وقال عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة قالت اليهودُ إنَّ الله خلق الخلقَ في ستَّة أيامٍ، وفرغَ من الخلق يوم الجمعة، واستراحَ يوم السَّبت، فأكذبهم الله تعالى بقوله {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لَغُوْبٍ} [ق 38] .
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي غير مجاهد ( {نَضِيدٌ} الْكُفَرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ) أي قال غير مجاهد في قوله تعالى {لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق 10] هو الكُفَرَّى _ بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء وبالقصر _ هو الطَّلع ما دام في أكمامه، وهو جمع كِم _ بالكسر _ وهذا هو قول أبي عبيدة بمعناه، وقال مسروق نخلُ الجنة نضيدٌ من أصلها إلى فرعها، وثمرها منضد أمثال القلال والدِّلاء، كلَّما قطفت منه ثمرة ينبتُ مكانها أخرى، وأنهارها تجري في غير أخدود.
( {فِي إدْبَارِ النُّجُومِ} ) في سورة الطُّور ( {وَأَدْبَارِ السُّجُودِ} ) في هذه السُّورة، أشار به إلى قوله تعالى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق 40] (كَانَ) ويُروى بالواو (عَاصِمٌ) هو ابنُ أبي النَّجُود _ بفتح النون وضم الجيم وبالمهملة _ الأسدي التابعي الكوفي، أحد القراء السبعة مات سنة ثمان وعشرين ومائة (يَفْتَحُ الَّتِي فِي {ق} ) كأبي عَمرو وابن عامر والكسائي على أنَّه جمع دُبُر وهو
ج 21 ص 88
آخر الصَّلاة وعقبها، وجمع باعتبار تعدد السُّجود.
(وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي {الطُّورِ} ) موافقة للجمهور على أنَّه مصدر أدبر، وهذا بخلاف آخر {ق} فإنَّ الفتح لائقٌ به؛ لأنَّه يُراد الجمع لدبر السُّجود؛ أي أعقابه (وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا) فكسر موضع {ق} نافع وابن كثير وحمزة، وموضع الطور الجمهور (وَيُنْصَبَانِ) أي يفتحان جميعًا، والقراء السبعة متَّفقون على كسر ما في الطور، وإنَّما فتحه المطوعي عن الأعمش من الشَّواذ؛ يعني أعقاب النُّجوم وآثارها إذا غربت، ورجَّح الطَّبري الفتح فيهما.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ( {يَوْمَ الْخُرُوجِ} يَوْمَ يَخْرُجُونَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره يخرجون من غير ذكر يوم (مِنَ الْقُبُورِ إِلَى البَعْثِ) كذا في رواية أبي الوقت، وفي رواية غيره سقط لفظ ؛ أي قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق 42] أي يوم يخرج النَّاس من قبورهم، وقد وصله ابنُ أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما بلفظه، والإشارة في قوله {ذَلِكَ} يجوز أن يكون إلى النِّداء، ويكون قد اتَّسع في الظَّرف فأخبر به عن المصدر، أو يقدر مضاف؛ أي ذلك النِّداء والاستماع نداء يوم الخروج واستماعه.