فهرس الكتاب

الصفحة 9488 من 11127

6367 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ) هو ابنُ سليمان (قَالَ سَمِعْتُ أَبِي) سليمان بن طرخان (قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ) تشريعًا لأمَّته، وتعليمًا لهم صفة المُهمِّ من الأدعية.

(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ) وهو عدم القدرة (وَالْكَسَلِ)

ج 26 ص 560

وهو التَّثاقل والفتور والتَّواني عن الأمر (وَالْجُبْنِ) ضدُّ الشَّجاعة، وفي رواية أبي ذرٍّ زيادة (وَالْهَرَمِ) وهو أقصى الكبر.

(وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا) أي ما يعرض للإنسان في مدَّة حياته من الافتتان بالدُّنيا وشهواتها، وجهالاتها، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت.

(وَ) فتنة (الْمَمَاتِ) قيل فتنة القبر كسؤال الملكين، والمراد من شرِّ ذلك، وإلَّا فأصل السُّؤال واقعٌ لا محالة، فلا يُدعَى برفعه فيكون عذاب القبر مسببًا عن ذلك، والسَّبب غير المسبب.

وقيل المراد الفتنة قبيل الموت، وأضيفت إلى الموت لقربها منه، وحينئذٍ يكون فتنة المحيا قبل ذلك، وقيل غير ذلك.

وقال ابن بطَّال هذه كلمةٌ جامعة لمعان كثيرة، وينبغي للمرء أن يرغب إلى ربِّه في دفع ما نزل به، ودفع ما لم ينزل، ويستشعر الافتقار إلى ربِّه في جميع ذلك، وكان صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ من جميع ما ذكر دفعًا عن أمَّته وتشريعًا لهم؛ ليبيِّن لهم صفة المهمِّ من الأدعية.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( الجهاد ) )بعين هذا الإسناد والمتن في باب (( ما يتعوذ من الجبن ) ) [خ¦2823] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت