54 - (باب) مشروعية (خَرْصِ التَّمْرِ) بالمثناة وسكون الميم، وفي رواية بالمثلثة وفتح الميم،
ج 7 ص 254
والخَرْص، بفتح الخاء المعجمة أو كسرها وسكون الراء بعدها صاد مهملة، من خَرَص العدد يَخْرِصِه أو يَخْرُصه من باب نَصَر يَنْصُر، أو ضَرَب يَضْرِب خَرْصًا أو خِرْصًا، بالفتح أو الكسر، إذا حَزَرَه، ويقال بالفتح مصدر، وبالكسر اسم، وفي «الصَّحاح» هو حَرْز ما على النَّخل من الرطب تمرًا.
وقال ابن السِّكيت الخِرْص والخَرْص لغتان في الشَّيء المخروص.
وحكى التِّرمذي عن بعض أهل العلم أنَّ تفسيره أنَّ الثِّمار إذا أدركت من الرُّطب والعنب ممَّا تجبُ فيه الزَّكاة بعث السُّلطان خارصًا ينظر فيقول يُخْرَجُ من هذا كذا وكذا زبيبًا، وكذا وكذا تمرًا فيحصيه وينظر مبلغ العشر فيثْبِته عليهم ويُخَلِّي بينهم وبين الثِّمار، فإذا جاء وقت الجِذاذ أخذ منهم العشر، وفائدة الخرص التَّوسعة على أرباب الثِّمار في التَّناول منها، والبيع من زهوها وإيثار الأهل والجيران والفقراء؛ لأنَّ في منعهم منها تضييعًا، وسيأتي اختلاف العلماء في ذلك إن شاء الله تعالى.