1 - (بابٌ) بالتَّنوين (مَنِ اشْتَرَى) شيئًا (بِالدَّيْنِ وَ) الحال أنَّه (لَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُهُ) أي ثمن الذي اشتراه (أَوْ لَيْسَ) الثَّمن (بِحَضْرَتِهِ) وقت الشِّراء، وهذا أخصُّ من الأول؛ لأنَّ الأول يحتمل أن لا يكون الثمن عنده أصلًا لا بحضرته ولا في منزله، وجواب مَنْ محذوف؛
ج 11 ص 205
أي فهو جائزٌ.
وقد أجمعوا أنَّ الشِّراء بالدين جائزٌ؛ لقوله تعالى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة 282] .
وقال الحافظُ العَسْقَلانيُّ وكأنَّه أشار بهذه الترجمة إلى ضعفِ ما جاء عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا (( لا أشتري ما ليس عندي ثمنه ) )، وهو حديث أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سَمَّاك، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في أثناء حديثٍ تفرَّد به شَرِيك، عن سماك، واختُلِفَ في وصله وإرساله.