فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 11127

وقال الحافظ العسقلاني وكأنَّه يشير إلى ما رواه عبد الرَّزَّاق بإسنادٍ صحيحٍ أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يؤذِّن للصُّبح في السَّفر أذانين، وذلك _والله أعلم_ لتخيُّل أنَّ الأذان الأوَّل لم يُقِم المسافرين كلهم.

وهذا مُصيَّر من البخاري إلى التَّسوية بين الحضر والسَّفر، وظاهر حديث الباب أنَّ الأذان في السَّفر لا يتكرَّر سواء كان في الصَّبح أو غيرها؛ لأنَّه لم يفرِّق بين الصُّبح وغيرها، والتَّعليل الماضي في حديث ابن مسعود رضي الله عنه يؤيِّده.

وعلى هذا فلا مفهوم لقوله «مؤذِّن واحد في السَّفر» ؛ لأنَّ الحضر أيضًا لا يؤذِّن فيه إلَّا واحد، ولو احتيج إلى تعدُّدهم لتباعد أقطار البلد أذَّن كلُّ واحد في جهة ولا يؤذِّنون جميعًا، وقد مرَّ ما قيل أنَّ أوَّل من أحدث التَّأذين جميعًا بنو أميَّة [خ¦617] .

وقال الشافعي في «الأم» وأحبُّ أن يؤذِّن مؤذِّن بعد مؤذِّن، ولا يؤذِّنُ جماعةٌ معًا، وإن كان مسجدٌ كبيرٌ فلا بأس أن يؤذن في كلِّ جهة منه مؤذِّنٌ يُسْمِع من يليه في وقت واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت