فهرس الكتاب

الصفحة 6913 من 11127

3 - (باب) قد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ) أي في دين ربِّهم، والخصمان تثنية خصم، وهو يُطلقُ على الواحد وغيره، وهو من تقعُ منه المخاصمة، وهو في الأصل مصدر فيوحد ويذكر غالبًا؛ كقوله تعالى {هَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [ص 21] ويجوز أن يثنى ويجمع ويؤنث كهذه الآية، ولما كان كلُّ خصم فريقًا يجمع طائفة، قال (( اختصموا ) )بصيغة الجمع؛ كقوله تعالى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات 9] فالجمع لمراعاة المعنى.

وقال في «الكشاف» الخصمُ صفة وصف بها الفوج أو الفريق، فكأنَّه قيل هذان فوجان أو فريقان يختصمان، وقوله {هَذَانِ} للفظ و {اخْتَصَمُوا} للمعنى. وقال في «الدر» إن عنى بقوله صفة بطريق الاستعمال المجازي فمسلَّم؛ لأنَّ المصدر يكثر الوصف به، وإن أرادَ به صفة حقيقية فخطؤه ظاهر لتصريحهم بأنَّ رجل خصم مثل رجل عدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت