4 - (باب) سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} ) أي ملتبسًا بحمدهِ ( {وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} ) والمعنى والله تعالى أعلم إذا دخل النَّاس في دين الله أفواجًا فسبِّح بحمد ربِّك، فإنَّك حينئذٍ لاحقٌ به ذائق الموت، كما ذاق من قبلك من الرُّسل.
(تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ) أشار بهذا إلى أنَّ التَّوَّاب له معنيان
أحدهما أن يُقال لله عزَّ وجلَّ بمعنى أنَّه رجَّاع عليهم بالمغفرة وقبول التَّوبة، وقيل الَّذي يرجع إلى كلِّ مذنبٍ بالتَّوبة، وأصله من التَّوب، وهو الرُّجوع. وقيل هو الَّذي ييسر للمذنبين أسباب التَّوبة، ويوفقهم لها، ويسوق إليهم ما ينبههم عن رقدةِ الغفلة، ويُطلعهم على وخامة عواقب الزلة، فسُمِّي المسبب للشَّيء باسم المباشر له كما أسند إليه فعله في قولهم بنى الأمير المدينة. والآخر أنَّه يُقال للعبد بمعنى أنَّه تائبٌ من الذَّنب الَّذي اقترفَه.