6 - (بابٌ) بالتنوين (إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ) فقال الرَّاهن رهنتُك بعشرة دنانير، وقال المرتهنُ بعشرين دينارًا، مثلًا (وَنَحْوُهُ) أي ونحو المذكور من الرَّاهن والمرتهن كالمبايعين مثلًا، فقال المشتري اشتريتُ منك بعشرة دراهم، وقال البائع بعتُ منك بعشرين درهمًا.
(فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) اختلفوا في تفسير المدَّعي والمدَّعَى عليه فقيل المدَّعي من لا يستحقُّ إلا بحجَّة كالخارج، وقيل المدَّعي من يتمسَّك بغير الظَّاهر، وقيل المدَّعي من يذكر أمرًا خفيًّا خلاف الظَّاهر، وقيل المدَّعي من إذا تَرَك تُرِك، وهو الأحسن لكونه جامعًا ومانعًا. والمدَّعى عليه من يستحق بقوله من غير حجَّة كصاحب اليد، وقيل من يتمسَّك بالظَّاهر، وقيل من إذا تَرك لا يُترك بل يُجبر، وهذا أيضًا أحسن ما قيل فيه.
ثمَّ إنَّه قال الثَّوري
ج 11 ص 499
وأبو حنيفة وأصحابه والشَّافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور القول قول الرَّاهن مع يمينه؛ لأنه ينكر الزِّيادة، والبيِّنة على المدعي وهو المرتهن. وعن الحسن وقتادة القول قول المرتهن ما لم يجاوز دينه قيمة رهنه.