4 - (باب قَوْلِهِ) تعالى، وقد سقط في رواية غير أبي ذرٍّ وثبت في روايته ( {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأنْتَ فِيهِمْ} ) اللام لتأكيد النفي، والدَّلالة على أنَّ تعذيبهم عذاب استئصالٍ، والنَّبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم غير مستقيمٍ في الحكمة، خارجٌ عن عادته تعالى في قضائه ( {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ) قيل معناه نفي الاستغفار عنهم؛ أي ولو كانوا ممَّن يؤمن ويستغفر من الكفر لما عذَّبهم، ولكنَّهم لا يؤمنون ولا يستغفرون، أو ما كان الله معذِّبهم، وفيهم من يستغفر وهم المسلمون ممَّن تخلَّف من المستضعفين، أو من أولادهم من يستغفر، أو ممَّن يريدُ الإسلام، أو المراد استغفار الكفَّار، إذ كانوا يقولون بعد التَّلبية غفرانك، وقد تقدَّم ما يتعلَّق بذلك آنفًا.