فهرس الكتاب

الصفحة 6719 من 11127

4649 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ) قد سبق [خ¦4648] أنَّه أخو أحمد بن النَّضر، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ) قال (حَدَّثَنَا أبِي) قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ) أنَّه (سَمِعَ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَالَ أبُو جَهْلٍ) لما قال النَّضر بن الحارث {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأنفال 31] (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ

ج 19 ص 484

هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ. فَنَزَلَتْ {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ*وَمَا لَهُمْ أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} . الآيَةَ [الأنفال 33 - 34] )ذكر هذا الباب مع ذكر هذا الحديث ليس له زيادةُ فائدةٍ؛ لأنَّ الآية بعينها مذكورةٌ فيما قبله، وكذلك الحديث بالإسناد المذكور بعينه غير أنَّ شيخه هناك أحمد بن النَّضر، وهنا محمد بن النَّضر أخو أحمد المذكور.

وإنَّما وضع التَّرجمة وذكر الحديث بعينه؛ ليعلم أنَّه روى هذا الحديث عن شيخين، وهما أخوان، وبدون هذا كان يعلم ما قصده، فافهم.

وقد أورد ابن المُنيِّر في «تفسيره» هنا سؤالًا فقال قد حكى الله عنهم هذا الكلام في هذه الآية؛ أي قولهم اللَّهم إن كان هذا هو الحقَّ من عندك، الآية وهو من جنسِ نظم القرآن، فقد وجد فيه بعض التَّكلُّم ببعض القرآن، فكيف يتمُّ نفي المعارضة بالكليَّة، وقد وجد بعضها. ومنها حكاية الله عنهم في الإسراء {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [الإسراء 90] .

وأجاب بأنَّ الإتيان بمثل هذا القدر من الكلام لا يكفي في حصول المعارضة؛ لأنَّ هذا المقدار قليلٌ لا تظهر فيه وجوه الفصاحة والبلاغة.

قال البدر الدَّماميني وهذا الجواب إنمَّا يتمشَّى على القول بأنَّ التَّحدِّي إنَّما وقع بالسُّورة الطَّويلة الَّتي تظهر فيها قوَّة الكلام، والله أعلم بالمرام.

ومطابقة الحديثين للتَّرجمتين ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت