47 - (باب مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ) أشار بهذه التَّرجمة إلى أنَّ الأصل أن يتقدَّم الإمام على المأمومين، ولكن للمأموم أن يقف بجنب الإمام لأجل سبب يقتضي ذلك كغرض مشاهدة أحوال الإمام وإعلامها للنَّاس، كما قام أبو بكر رضي الله عنه بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم محاذيًا له لا متخلِّفًا عنه لذلك الغرض، وكضيق الموضع بحيث لا يقدر الإمام أن يتقدَّم فيكون مع القوم في الصَّفِّ، وكأن يكونوا عراة فإنَّ إمامهم يقف معهم في الصَّفِّ، وكأن يكون مع الإمام واحد فقط فإنَّه يقف عن يمينه كما فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم بابن عبَّاس رضي الله عنهما حيث أداره من خلفه إلى يمينه، وإذا لم يوجد سبب من الأسباب يجوز ويجزئ أيضًا لكن يفوِّت الفضيلة.