7 - (باب قَوْلِهِ) عزَّ وجلَّ، وليس في كثيرٍ من النُّسخ لفظ ( {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا} ) أي على المكنوزات أو الدَّراهم ( {فِي نَارِ جَهَنَّمَ} ) يجوز كون «يُحْمى» من حميته، أو أحميته ثلاثيًا أو رباعيًا، يُقال حميت الحديد وأحميته؛ أي أوقدت عليه ليحمى، والفاعل المحذوف هو النَّار تقديره يوم تُحمى النَّار عليها، فلمَّا حذف الفاعل ذهبت علامة التأنيث كذهابها في قولك رفعت القصَّة إلى الأمير، ثمَّ تقول رفع إلى الأمير.
( {فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} ) تخصيصُ هذه الأعضاء؛ لأنَّ جمعَ المال والبخل به كان لطلب الوجاهةِ فوقع العذاب بنقيضِ المطلوب، والظهر؛ لأنَّ البخيل يولي ظهرَه عن السَّائل، أو لأنَّها أشرفُ الأعضاء لاشتمالها على الدِّماغِ والقلب والكبد ( {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ} ) معمولٌ لقولٍ محذوف؛ أي يُقال لهم هذا ما كنزتم لمنفعة أنفسكم فصار مضرَّةً لها، وسبب تعذيبها ( {فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} ) أي جزاء الَّذي تكنزونه؛ لأنَّ المكنوزَ لا يُذاق، وثبت في رواية أبي ذرٍّ، وسقط في روايته < {جِبَاهُهُمْ} . .. إلى آخره> وقال بعد قوله {فَتُكْوَى بِهَا} .