فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 11127

7 - (بابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ وَأَهْلِ الْمِيرَاثِ) قال ابن بطَّال اتَّفقوا على أنَّه لا تجوز المشاركة في مال اليتيم إلَّا أن يكون لليتيم في ذلك مصلحة راجِحة، قال الله تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} لمَّا نزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النِّساء 10] الآية، اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بأمرهم، فشقَّ ذلك عليهم، فذُكِرَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت {قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} أي مداخلتهم لإصلاحهم، وإصلاحِ أموالهم خير من مجانبتهم {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} حثٌّ على المخالطة؛ أي إنهم إخوانُكم في الدِّين، ومن حقِّ الأخ أن يخالطَ الأخ، وقيل المراد بالمخالطةِ المصاهرة، فإنَّ المصاهرة أقوى من المخالطةِ في المطعومِ والمشروبِ والمسكن {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة 220] وعيد ووعد لمن خالطَهم لإفساد وإصلاح؛ أي يعلم أمره فيجازيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت