فهرس الكتاب

الصفحة 8128 من 11127

1 - (بابُ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ) أي وقت يولد (لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ) كذا في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني، وسقطت لفظة عند الجمهور، وفي رواية النَّسفي بدل (( لمن لم يعق عنه ) )وأراد بالغَداة الوقت؛ لأنَّها تُطْلَقُ ويراد بها مطلق الوقت.

ويفهم من قوله (( لمن لم يَعُقَّ ) )أنَّه يُسمَّى المولودُ وقتَ الولادة إن لم تحصلِ العقيقةُ وإن حَصَلَتْ يسمَّى في اليوم السَّابع،

ج 23 ص 532

ويُفهم من رواية النَّسفي أنَّه يسمَّى وقت الولادة سواء حَصَلَتِ العقيقةُ أو لم تحصلْ.

وقال النَّووي في «الأذكار» يسنُّ تسميتُه يوم السَّابع أو يوم الولادة، ولكلٍّ من القولين أحاديثُ صحيحة، فحمل البُخاري أحاديث يوم الولادةِ على من لم يُرِدِ العقَّ، وأحاديثَ يوم السَّابع على من أراده كما ترى. قال الحافظُ العسقلانيُّ وهو جمعٌ لطيفٌ لم أره لغيره.

(وَتَحْنِيكِهِ) بالجرِّ عطف على قوله (( تسمية المولود ) )والمراد تحنيكُه يوم ولادتهِ، وهو مضغُ الشَّيء ووضعه في فم الصَّبي ودلك حنكهِ به حتَّى ينزلَ إلى جوفه شيءٌ منه.

يقال حنَّكت الصَّبيَّ إذا مضغتُ تمرًا أو غيره، ثمَّ دلكته بحنكه، والأولى فيه التَّمر، فإن لم يتيسر فالرُّطَبُ وإلَّا فشيءٌ حلو، وعسلُ النَّحل أولى من غيره ثمَّ ما لم تَمَسُّسه النَّار.

والحكمة فيه التَّفاؤل بالإيمان؛ لأنَّ التَّمرَ من الشَّجرة التي شبهها النَّبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان لاسيَّما إذا كان المحنِّك من العُلماء والصَّالحين؛ لأنَّه يصلُ إلى جَوْفِ المولودِ من ريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت