فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 11127

459 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح المهملة وسكون الموحدة، هو عبد الله بن عثمان المروزي، وعبدان لقبه، قال البخاري مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، وأصله من البصرة (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) بالمهملة والزاي، محمد بن ميمون السُّكَّري، وقد مرَّ في باب نفض اليدين في الغسل [خ¦276] (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهْران (عَنْ مُسْلِمٍ) هو ابن صُبَيح _ بضم المهملة وفتح الموحدة _ أبو الضُّحى الكوفي (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع الكوفي (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها.

ورجال هذا الإسناد ما بين مروزي وكوفي، وفيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض.

وقد أخرج متنه المؤلف في البيوع [خ¦2084] ، والتفسير [خ¦4540] ، وأخرجه مسلم وأبو داود فيه، وأخرجه النسائي فيه وفي «التفسير» ، وابن ماجه في «الأشربة» .

(قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَ) وفي رواية ، وفي أخرى (الآيَاتُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) وفي رواية «من آخر سورة البقرة» [خ¦4540] (فِي الرِّبَا) وهو مقصور من ربا يربو، إذا زاد، والأصل أن يكتب بالألف. وأجاز الكوفيون كتبه بالياء، بسبب الكسرة في أوله، وقد كُتِبَ في المصحف بالواو والألف.

وقال الفراء إنما كتبوه بالواو؛ لأنَّ أهل الحجاز تعلَّموا الخط من أهل الحيرة، ولغتهم الربو، فعلَّموهم صورة الخط على لغتهم، وزيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو الجمع.

والمراد قوله تعالى {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة 275]

ج 3 ص 316

إلى قوله تعالى {لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة 279] .

(خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ تِجَارَةَ الْخَمْرِ) وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه قال (( آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يُخنَق ) )، وروى ابن جرير عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال (( يقال يوم القيامة لآكل الربا خذ سلاحك للحرب، وقرأ {لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة 275] ، قال وذلك حين يقوم من قبره ) ).

فإن قيل كان تحريم الخمر قبل نزول آيات الرِّبا بمدَّة طويلة، كما صرَّحوا به، فلما حُرِّمت الخمر، حُرِّمت التجارة فيها أيضًا قطعًا، فما الفائدة في ذكر تحريمها أيضًا؟.

فالجواب أنه يحتمل أن يكون تحريم التجارة فيها قد تأخَّر عن وقت تحريم عينها، ويحتمل أن يكون ذكره هاهنا تأكيدًا ومبالغة في إشاعة ذلك، أو يكون قد حضر المجلس من لم يبلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك، فأعاد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر ذلك للإعلام لهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت