فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 11127

ج 3 ص 145

اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)لما فرغ عن بيان ستر العورة، شرع في بيان استقبال القبلة على الترتيب؛ لأنَّ الذي يريد الشروع في الصلاة يحتاج أولًا إلى ستر العورة، ثم إلى استقبال القبلة، وذكر ما يتبعها من أحكام المساجد.

(يَسْتَقْبِلُ) أي المصلي؛ أي القبلة، كما في رواية (بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ) أي برؤوس أصابع رجليه (قَالَه أَبُو حُمَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا تعليق قطعة من حديث طويل، في صفة الصلاة، رواه أبو حميد، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخرجه المؤلف مسندًا فيما بعد، في باب سنة الجلوس في التشهد [خ¦828] ، وجعل هذه القطعة ترجمة بباب آخر فيما بعد [خ¦808 قبل] .

وأبو حميد هذا هو عبد الرحمن ابن سعد الساعدي الأنصاري المدني، وقيل اسمه المنذر، غلبت عليه كنيته، مات في آخر زمن معاوية.

واعلم أنَّ فرض الاستقبال هو توجه المصلي بكليته إلى القبلة، وأمَّا فضله فاستقباله بجميع ما يمكن من أعضائه حتى أطراف أصابع رجليه في التشهد، وبوَّب عليه النسائي، فقال الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد، ثم روى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى، واستقبالُه بأصابعها القبلة، والجلوسُ على اليسرى.

وقال الحافظ العسقلاني أراد بذكره هنا بيان مشروعية الاستقبال بجميع ما يمكن من الأعضاء.

وتعقبه محمود العيني بأنَّ الأمر ليس كذلك؛ لأنَّ الترجمة في فضل الاستقبال، لا في مشروعيته، كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت