فهرس الكتاب

الصفحة 7183 من 11127

6 - (باب قَوْلِهِ) قد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الحشر 9] الآية) وفي نسخة زيادة قوله < {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} > (الْخَصَاصَةُ الْفَاقَةُ) وفي رواية أبي ذرٍّ بدون الألف واللام. أشار به إلى قوله تعالى {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر 9] وفسَّرها بالفاقة، وهي الفقر

ج 21 ص 200

والاحتياج، وهو قول مقاتل بن حيان، وقيل حاجة إلى ما يؤثرون به.

( {الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ، الْفَلاَحُ الْبَقَاءُ) أشار به إلى قوله تعالى {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر 9] وفسَّر المفلحون بالفائزين بالخلود، وهو قول الفرَّاء.

وقوله «والفلاحُ البقاء» ، يعني يأتي بمعنى البقاء أيضًا، قال لبيد

~نَحُلُّ بِلادًا كُلُّهَا حُلَّ قَبْلَنَا وَنَرْجُو فَلاحًا بَعْدَ عَادٍ وَحِمْيَرِ

وقال غيره

~وَلَكِنْ لَيْسَ لِلدُّنْيَا فَلَاحٌ

أي بقاء.

وفي «المغرب» الفلاحُ الفوزُ بالمطلوبِ، ومدار التركيب على الشَّق والقطع.

وقال الحافظُ العسقلاني وهو أيضًا بمعنى إدراك الطَّلب، قال لبيد

~وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقَلَ

أي أدرك ما طلب.

(حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ عَجِّلْ) هو تفسير حيَّ؛ أي معنى حيَّ على الفلاح عَجِّل إلى الفلاح؛ أي عجِّل إلى الفوز بالمطلوب، وهذا التفسير وقع استطرادًا.

وقال ابن التِّين لم يذكره أحد من أهل اللُّغة إنما قالوا معناه هلمَّ وأقبل.

قال الحافظُ العسقلاني وهو كما قال، لكن فيه إشعار بطلب الإعجال، إذ المعنى أَقْبِل مسرعًا.

(وَقَالَ الْحَسَنُ) هو البصري، وسقطت الواو في رواية أبي ذرٍّ ( {حَاجَةً} حَسَدًا) أي قال الحسن البصري في قوله تعالى {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} [الحشر 9] أي حسدًا، ففسر قوله (( حاجة ) )بقوله حسدًا. وصله عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة عن الحسن بهذا.

وروى المحاملي من طريق أبي رجاء عن الحسن أيضًا في قوله {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً} قال الحسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت