45 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ الشُّرُوطِ) كذا لأبي ذر، وسقط في رواية غيره، وفي بعض النُّسخ تقديم كتاب الشُّروط، على البسملة، وهو بمنزلة تقديم اسم السُّورة عليها. والشُّروط جمع شَرْط، بفتح أوله وسكون ثانيه.
قال الغزالي هو ما لا يوجد الشَّيء بدونه، ولا يلزم أن يوجد عنده. وقال الإمام الرَّازي هو ما يتوقَّف تأثير المؤثر عليه لا وجوده، وقيل ما يتوقَّف عليه وجود الشَّيء، ولا يكون داخلًا فيه، وقيل ما يستلزم نفيه نفي أمر آخر لا على جهة السَّببية، وهو ينقسمُ إلى عقليٍّ كالحياة للعلم، وشرعيٍّ كالوضوء للصَّلاة، ولغويٍّ كقولك إن دخلت الدَّار فأنت كذا، والمراد به هنا بيان ما يصحُّ منها وما لا يصحُّ.
1 - (باب مَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الإِسْلاَمِ) يعني عند الدُّخول فيه، وهذا كما اشترط النَّبي صلى الله عليه وسلم على جرير حين بايعه على الإسلام (( النُّصح لكلِّ مسلم ) )، وفي لفظ (( على إقامة الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة والنُّصح لكلِّ مسلم ) )ولا يجوز أن يشترطَ من يدخل في الإسلام أن لا يصلي ولا يزكِّي عند القدرة، ونحو ذلك.
والحاصل أنَّ كل شرط كان ملائمًا لما عقد له فهو صحيحٌ، وما كان منافيًا له فلا.
(وَالأَحْكَامِ) أي العقود والفسوخ والمعاملات (وَالْمُبَايَعَةِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ.