فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 11127

6 - (بابٌ) بالتنوين وعدمه، وبالتسكين أيضًا كما مر (إِطْعَامُ الطَّعَامِ) مبتدأ خبره (مِنَ) شعب (الإِسْلاَمِ) وفي بعض النسخ .

قال الحافظ العسقلاني لمَّا استدلَّ المصنف على زيادة الإيمان ونقصانه بحديث الشُّعب تتبَّع ما ورد في القرآن والسنن الصَّحيحة منها، فأورده في هذه الأبواب تصريحًا وتلويحًا. وهذا الباب فيه شعبتان إطعام الطعام، وقراءة السلام. ولم يقل؛ أي الإسلام خير كما في الذي قبله؛

ج 1 ص 183

إشعارًا باختلاف المقامين؛ لأنَّ الأفضلية هناك راجعة إلى الفاعل، والخيرية هاهنا راجعةٌ إلى الفعل.

قال محمود العينيُّ وهذا أوجَه وأحسن من الذي قاله الكرماني مِن أن الجواب هاهنا وهو (( تطعم الطعام ) )صريح في أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلم جعل الإطعام من الإسلام، بخلاف ما تقدَّم، إذ ليس صريحًا في أنَّ سلامة المسلمين منه من الإسلام.

هذا وذلك لأنَّه إذا كان من سلم المسلمون من لسانه ويده أفضل أصحاب الإسلام، فبالضَّرورة تكون السَّلامة منه من الإسلام على أنَّ الكناية أبلغ من التَّصريح، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت