فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 11127

19 - (بابٌ) بالتنوين (الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ) فإذا كان راعيًا يلزمه حفظه، وهذه التَّرجمة بعينها قد مضت في آخر «كتاب الاستقراض» [خ¦2409] (وَنَسَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ) كأنَّه أشار بذلك إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما «من باع عبدًا وله مالٌ فماله للسَّيد إلَّا أن يشترطه المبتاع» [خ¦2379] ، وهذا مذهب مالكٍ والشَّافعي وأبي حنيفة أنَّ العبد لا يملك شيئًا؛ لأنَّ الرق منافٍ للملك وماله لسيِّده عند بيعه وعند عتقه.

ورُوِي ذلك عن ابن مسعودٍ وابن عبَّاس وأبي هريرة رضي الله عنهم، وبه قال سعيد بن المسيَّب والثَّوري وأحمد وإسحاق، وقالت طائفةٌ ماله له دون سيِّده في العتق والبيع، رُوِي ذلك عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال النَّخعي والحسن.

وكلام ابن بطَّال يُشير إلى أنَّ ذلك مستفادٌ من قوله (( العبد راعٍ في مال سيِّده ) )، فإنَّه قال في شرح حديث الباب فيه حجَّة لمن قال إنَّ العبد لا يملك.

وتعقَّبه ابن المنُيِّر بأنَّه لا يلزم من كونه راعيًا في مال سيِّده أن لا يكون هو له مالٌ، فإن قيل فاشتغاله برعاية مال سيِّده يستوعب أحواله.

فالجواب أنَّ المطلق لا يُفيد العموم ولا سيَّما إذا سيقَ لغير قصد العموم، وحديث الباب إنَّما سيقَ للتَّحذير من الخيانة والتَّخويف بكونه مسؤولًا ومحاسبًا، فلا تعلُّق له بكونه يملك أو لا يملك. انتهى. وقد تقدَّم الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت