21 م- (ذِكْرِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ) وفي نسخة ، وفي أخرى ولم يذكر فيه شيئًا، وكأنَّه لم يجد شيئًا على شرطه وبيَّض له، ومُصْعَب _ بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملتين _ هو ابنُ عُمير على صيغة التَّصغير ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قصي القرشي العبدري، يكنى أبا عبد الله، كان من جلَّة الصَّحابة وفضلائهم رضي الله عنهم.
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد بعثَه إلى المدينة قبل الهجرةِ بعد العقبة الثانية يُقرئهم القرآن، ويفقِّههم في الدِّين، وكان يُدعى القارئ والمقرئ. ويقال إنَّه أوَّل من جمَّع الجُمعة بالمدينة قبل الهجرةِ، وقُتِل يوم أُحد شهيدًا قتلَه ابن قَمِئة اللَّيثي فيما قال ابن إسحاق، وهو يومئذٍ ابن أربعين سنة، أو أزيد شيئًا وأسلمَ بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم.
وكان بلغه أنَّ
ج 16 ص 387
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام في دارِ الأرقم فدخلَ وأسلم وكتمَ إسلامه خوفًا من أمِّه وقومه، وكان يختلفُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم سرًا، فبصرَ به عثمان بن طلحة يُصلِّي فأخبر به قومه وأمَّه، فأخذوهُ وحبسوهُ فلم يزل محبوسًا إلى أن هاجرَ إلى أرض الحبشةِ في أوَّل من هاجرَ إليها، ثمَّ شهدَ بدرًا رضي الله عنه.