فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 11127

9 - (كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ) لما فرغ من بيان الطهارة بأنواعها التي هي شرط الصلاة شرع في بيان الصلاة بأنواعها التي هي المشروطة، والشرط مقدم على المشروط، وقدمها على الصوم، والزكاة، وغيرهما لما أنها تالية الإيمان، وثانيته في الكتاب والسنة، ولشدة الاحتياج إلى تعلمها لكثرة وقوعها، ودورانها بخلاف غيرها من العبادات.

والصلاة في اللغة تحريك الصلوين، وهما العظمان الناتئان عند العجيزة، وقيل هي بمعنى الدعاء، فإن كانت من الأول تكون من الأسماء المغيَّرة شرعًا، المقرَّرة لغة، وإن كانت من الثانية تكون من الأسماء [1] المنقولة، وفي الشرع عبارة عن الأركان المعلومة، والأفعال المخصوصة.

والمواقيت جمع ميقات، وهو القدر المحدود للفعل من الزمان أو المكان، وأصله موقات على وزن مفعال، من وقت الشيء يقته إذا بيَّن حده، وكذا وقته يوقته، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان في الحج أيضًا.

والتوقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة، وكذلك التأقيت.

وقال السفاقسي الميقات هو الوقت المضروب للفعل والموضع.

وفي (( المنتهى ) )كل ما جعل له حين وغاية فهو مؤقت، ووقَّتَه ليوم كذا؛ أي أجله.

وفي (( المحكم ) )وقت موقوت وموقت؛ أي محدود.

(بسم الله الرحمن الرحيم) وهذا بمنزلة ذكر البسملة بعد ذكر اسم السورة في التنزيل الجليل، وفي بعض الروايات ، وفي بعضها من غير ذكر باب.

- (باب مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ وَفَضْلِهَا) قد جرى رسمهم أن يذكروا الأبواب والفصول بعد لفظ الكتاب فإنه يشملها (وَقَوْلِهِ) بالجر عطفًا على مواقيت الصلاة، وفي رواية .

ج 3 ص 432

( {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} ) [النساء 103] أي (وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ) بتشديد القاف، واستشكله السفاقسي بأن المعروف في اللغة التخفيف.

وأجيب بأنهما جاءا في اللغة كما في (( المحكم ) )، وكأنه لم يطلع عليه، وفي رواية بزيادة لفظة موقتًا؛ أي فرضًا محدودًا بأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها.

[1] (( من قوله المغيَّرة شرعًا. .. إلى قوله من الأسماء ) )ليس في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت